السيد مصطفى الخميني

321

تفسير القرآن الكريم

الإطلاق غير واضحة ، بل ممنوعة ، إلا أن قضية ما مر : أن الصدق في الآية ليس من صفات الكلام ، فتخرج الآية عن الدلالة على هذه المسألة ، فلاحظ . تذنيب : جواز تعليم جميع العلوم بالنسبة إلى الجميع لو كان المراد من آدم شخصا خاصا فهو ، وأما على تقدير كونه طبيعة الإنسان وطينة البشر ، فيجوز أن يستدل بها على جواز تعليم جميع العلوم بالنسبة إلى جميع الأفراد من النساء والذكران . وتوهم : أن قوله تعالى : * ( يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة ) * يدل على أنه شخص قبال النساء والمرأة في غير محله ، لأن كل فرد من أفراد الإنسان آدم ، ولا منع من مخاطبة فرد خاص بعنوان كلي عام ، كما إذا قيل لزيد : يا إنسان أسكن أنت وزوجك الجنة . هذا ، مع أن آدم في تلك الآية الآتية غير معلوم كونه شخصا خاصا من الأفراد الموجودين في هذه الأرض . وبالجملة : تحصل أنه على الاحتمال المذكور يعلم هذا التعليم العام بالنسبة إلى تلك الطبيعة والطينة ، وما هو المحرم شرعا خارج بدليل خاص ، فلم يمكن دعوى أن هذه الآيات تشريح لخلق تكويني خارج عن حد التشريع ، فلا يستكشف منها حلية التعليم بالنسبة إلى المورد المشكوك ، فتدبر . مسألة فقهية : حول بطلان التنجيم استدل بعض من لا تحصيل له بقوله تعالى : * ( لاعلم لنا إلا ما علمتنا ) *